الشنقيطي

21

أضواء البيان

يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ) * * ( فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ) * . وقال في وصف الحادث به : * ( قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلَيمٍ ) * ، وقال : * ( وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ ) * ونحو ذلك من الآيات . فله جل وعلا علم حقيقي لائق بكماله وجلاله ، وللمخلوق علم مناسب لحاله ، وبين علم الخالق والمخلوق من المنافاة ما بين ذات الخالق والمخلوق . وقال في وصف نفسه بالحياة : * ( اللَّهُ لاَ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ ) * * ( هُوَ الْحَىُّ لاَ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ ) * . * ( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَىِّ الَّذِى لاَ يَمُوتُ ) * ، ونحو ذلك من الآيات . وقال في وصف المخلوق بها : * ( وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَياً ) * ، * ( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ ) * ، * ( يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ ) * . فله جل وعلا حياة حقيقية تليق بجلاله وكماله ، وللمخلوق أيضاً حياة مناسبة لحاله . وبين حياة الخالق والمخلوق من المنافاة ما بين ذات الخالق والمخلوق . وقال في وصف نفسه بالسمع والبصر : * ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) * ، * ( وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ) * ونحو ذلك من الآيات . وقال في وصف الحادث بهما : * ( إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً ) * ، * ( أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا ) * ونحو ذلك من الآيات . فله جل وعلا سمع وبصر حقيقيان يليقان بكماله وجلاله ، وللمخلوق سمع وبصر مناسبان لحاله . وبين سمع الخالق وبصره ، وسمع المخلوق وبصره من المنافاة ما بين ذات الخالق والمخلوق . وقال في وصف نفسه بالكلام * ( وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً ) * ، * ( إِنْى اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي ) * ، * ( فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ) * ونحو ذلك من الآيات .